بلا تراويح وموائد إفطار أو تجمعات عائلية.. كورونا يحرم مسلمي العالم من طعم رمضان

ينتظرونه بفارغ الصبر يطل علينا مرة فى كل عام حيث، نهاره صوم عن الرذائل وليله تعبد وتهجد، شهر رمضان المبارك يأتي ليكون شهر المحبة والتواصل والتعبد، ولكن كورونا لم يُبق البشرية كما كانت عليه فتسبب الفيروس المستجد فى غلق المساجد والكنائس واوقف الصلوات وبالتالى أوقف أى شعائر دينية خلال الشهر المبارك.
صلاة الجماعة والتهجد وصلاة التراويح تلك هي العبادات التى ينتظرها المسلمون فى كل مكان خلال شهر رمضان المبارك ولكن قدر لهذه الشعائر أن تؤجل لأجل غير مسمي بسبب فيروس كورونا المستجد، فبلا صلاة التراويح وغيرها من الشعائر يقضي مسلمو العالم رمضان هذا العام.
العديد من الدول أعلنت إغلاق المساجد ودور العبادة كافة في إطار الإجراءات والتدابير اللازمة لمواجهة فيروس كورونا، ففى مصر تم الإعلان عن وقف كافة الأنشطة الجماعية فى نشعر رمضان لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.
كما أعلنت وزارة الأوقاف بمصر تعليق الأنشطة الجماعية في شهر رمضان المقبل والتي تشمل صلاة التراويح والاعتكاف، وكذلك موائد الإفطار والإيفاد للخارج، وأيضا ملتقى الفكر الإسلامي بالحسين، في إطار إجراءات الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا؛ خشية انتقال العدوى بين المصلين بالمساجد.. الأمر الذي دفع الناس إلى التساؤل "كيف يكون شهر رمضان بدون تراويح أو تهجد أو اعتكاف؟".
وأكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف في تصريح خاص لـ "صدى البلد"، أن من كان معتادًا على الذهاب إلى المسجد وصلاة الجماعة، ثم حبسته مصلحة معتبرة كتلك التي نحن فيها، وهي الحفاظ على النفس من خطر العدوى المهلكة حال التجمع، ومن امتثل لقرارات الجهات المختصة؛ إعلاءً للمصلحة الدينية والوطنية المعتبرة، فإن ثواب ما كان يقوم به من الذهاب إلى المسجد قائم متصل بفضل الله عز وجل.
كما سيفتقد المسلمون حول العالم بطبيعة الحال ، التجمعات العائلية التي أصبحت من الممنوعات نظرا للتباعد الاجتماعي الذي يفرضه فيروس كورونا في الوقت الراهن .
فيما أعلنت الجزائر إغلاق كل المساجد وتعليق صلاة الجماعة بما فيها صلاة الجمعة، وفى السعودية تم ايقاف الصلاة في كافة المساجد باستثناء المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة، وذلك للحد من انتشار الفيروس.
وقالت الوكالة السعودية إن هيئة كبار العلماء في المملكة قررت إنه "يسوغ شرعًا إيقاف صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد والاكتفاء برفع الأذان، ويستثنى من ذلك الحرمان الشريفان".
وفى تونس قال رئيس الوزراء التونسي إلياس الفخفاخ إن حكومته قررت تعليق الصلوات في المساجد لمنع تفشي كوفيد-19.
أما فى الكويت طلبت السلطات الدينية الكويتية من المواطنين الصلاة في منازلهم في الوقت الذي تستعد فيه الإمارات للدخول في فترة من الإغلاق الفعلي لمحاربة تفشي الفيروس.
وقالت وزارة الأوقاف في بيان "ستكون أبواب المساجد مغلقة… الفتوى رقم 18/20 تقول إنه في حال وجود وباء، سقط عن المسلمين حضور صلاة الجمعة وتصلى ظهرا في منازلهم".
كما أعلن رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز تعليق الصلاة في المساجد والكنائس للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
من جانبها، أعلنت تركيا الإثنين تعليق الصلوات الجماعية في المساجد حتى إشعار آخر، ويشمل ذلك صلاة الجمعة، بهدف الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وقال رئيس هيئة الشؤون الدينية التركية علي إرباش "بات ضروريًا تعليق الصلوات الجماعية في المساجد"
وفي فلسطين، أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إغلاق المصليات المسقوفة داخل المسجد الاقصى "كإجراء وقائي" لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد.
وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني إن "جميع الصلوات ستقام في ساحات المسجد".

المصدر : صدي البلد